ملف: ماي 2008
الإسراء والعراج
إن الحدث أو الموضوع الذى سنتحدث عنه اليوم له الأثر الكبير ليس علينا كأفراد ولكنه له الأثر الكبير على الدعوة الإسلامية وهى فى مهدها الأول ولنا أن نأخذ نحن الأفراد والمجتمع عبره ودروس من هذه الحادثه الغير عادية فى وقائعها وزمنها وتأثيرها على الدعوة الإسلامية فى بداية تكوينها .
إن الرسول الكريم " محمد صلى الله عليه وسلم " كان فى مقتبل الدعوه يجاهد فى مختلف الجبهات ويدعوا للإسلام فى مجتمع يسوده الكفر والماديه وحياه اللهو والمجون وكل أنواع الإنحلال . وكان صلى الله عليه وسلم ليس وحده ولكنه كان وراءه من خلف الستار حين ومن أمام الناس طاره أخرى من يسانده بالمال والمصابره والتأييد المعنوى والعصبية القبليه والإسرية من ناحيه أخرى . فأما من خلف الستار كانت زوجته أم المؤمنين رضى الله عنها وأرضاها " السيده خديجة بنت خويلد " كانت تسانده كزوجة تقف إلى جوار زوجته وتشجعه وتحمل عنه عناء ومشقه الدعوه وما يلقاه من نفور وإيذاء الكفار هذا إلى جوار أنها كانت من أغنى أغنياء قريش وتتحكم فى جزء كبير فى التجاره فكانت تخاف قريش أن تغضبها وهى تتحكم فى مصير التجاره بجزء كبير . فكانوا يخافوا إيذاء الرسول فتغضب هذه السيده الكريمه فتتأثر التجاره فتعم عليهم بالضرر إلى جانب أنها كانت من أكبر القبائل فى قريش فكانوا يخافوا من هذا الجانب أيضا . أما من أمام الستار فكان عم الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ فبرغم إصراره على أن يبقى على دين أجداده إلا أنه عهد على نفسه أن يدافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما دام بقى على قيد الحياه . فكيف له أن يتخلى عن أبن أخيه ويتركه للكفار ، فكان الحصن الخارجى للرسول الكريم . فكان يخاف الكفار ويفكروا ألف مره قبل أتخاذ قرار بإيذاء الرسول أو حتى التفكير فى هذا فهو إبن أخ سيد قريش ومن أكبر القبائل فيها ويتحكم فى مصائرهم جميعا . فكان للرسول حصن خارجى وهو عمه وحصن داخلى ومعنوى وهى زوجته . وكان ما يسمى عام الحزن حيث ماتت زوجه الرسول وعمه فى نفس العام . فأصبح الرسول دون حصون دنيوه تقف إلى جواره وتدعمه فى وجوه الكفار وتسرى عنه فى همومه وما يلقاه فى سبيل الدعوه الإسلامية . فكانت حادثة الإسراء والمعراج حيث أحتفل خيرة البشر ( الأنبياء ) فى أحتفال أرضى فى بيت المقدس الإسلامى دائما بإذن الله وصلى بهم الرسول إمام فى المسجد الأقصى وإعلان تحويل النبوه من بنى إسرائيل ( يعقوب ) قتله الإنبياء إلى بنى إسماعيل الجد الأكبر للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم . وإعلان للعالم من قديم الأزل إلى أن تقوم الساعه أن البيت المقدس هو تحت الرايه الإسلامية سواء وافقوا أم أبوا فقد أعلنها الله عزوجل عندما أخبرنا أن الأسراء حدث من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى . فحين كان وقت الإسراء لم يكن حتى وقته أصبح البيت المقدس مسجد ولكنه ذكر فى محكم أياته أنه من مسجد إلى مسجد لتعليه دور المسجد فى الإسلام ولإخبرار أن البيت المقدس سيصبح وسيظل مسجد إلى أن تقوم الساعه . وكان الإحتفال الأكبر هو أحتفال السماء فكانت الملائكة فى أنتظار رسول العالمين لتحتفل به إيما أحتفال وتكريمه حتى وصل إلى سدرة المنتهى عندها جنه المأوى فكانت الجائزة الكبرى لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهى الصلاة التى هى فى مضمونها معراج دائم للمؤمن والمسلم يومى ، معراج للروح بعيدا عن آثام الدنيا ولهو الحياه وصيانه له دائمه ويومية . كل هذا كان بعد أن كفر أهل الأرض ولم يقدروا قدر الرسول فكان النفور من أهله فى قريش والغلظة والمعامله السيئه من أهل الطائف بعد أن سلطوا أطفالهم وسفائهم ونسائهم على الرسول حينما خرج يدعوهم إلى عبادة الله وحده ، فما كان منهم إلا أن طردوه وقذفوه بالحجاره . فبعد أن ضاقت الحلقه وأستحكمت كان الفرج عند بيعة العقبة ، والأنفراجه الكبرى والتسرية العظمى من الله لرسوله عندما أحتفل به خيره أهل الأرض وخيره أهل السماء ؛ وكأنها رساله إلى كل من غلظ قلبه وضاق فكره ، أنه لو كفر أهل الأرض بك ولم يقدروا قدرك يا رسول الله فأن قدرك عظيم فى السماء والأرض إلى يوم الدين . ومن هذه الحادثه العظيمة لنا عبره يا أولى الألباب وهى :
أولا : الصبر على الشدائد وعدم اليأس والخنوع والأنحناء للصعاب مادمت تدافع عن شئ سليم وعدم التسليم والأستسلام .
ثانيا : الأخذ فى الأعتبار دوما - الحكمة القائلة - فلما ضاقت حلقاتها وأستحكمت ففرجت وكنت أظنها لا تفرج - فهذه الحكمة وعلى أختلاف رواياتها توجز بداخلها التسليم لقضاء الله بشرط عدم الأستسلام فهناك دائما بعد العسر يسر .
ثالثا : الهجرة مفتاح فك الضيق الذى يقابل بعض الناس فى بعض مراحل حياتهم ، فقد يكون هناك عدم توفيق فى موطن الفرد وعدم قبول المجتمع لطاقاته وأفكاره وطموحاته وعليه فهنا وجب عليه الحصول على فرصته فى أى بلد أخر، فالهجره واجبه إذا أقفلت جميع الأبواب فى وطن الأنسان ولنا فى رسول الله أسوه حسنه .
رابعا : الأخذ بالأسباب وعدم التواكل ، فيجب على كل أنسان أن يطرق كل الأبواب المتاحه له وعدم الخنوع والتكاسل والتواكل وترك ناصية أمره فى مهب الريح ، فيجب أن نسعى بشتى الطرق لبلوغ ما نتمناه .
خامسا : عدم أنتظار الجزاء من العبد فيجب علينا إذا فعلنا شئ يخدم مجموعة من الأفراد لا ننتظر الجزاء والشكر منهم . فهناك الكثير من القلوب الجاحده ، فهى لا تشكر الله فما بالك كيف تشكر الأنسان ، فالجزاء هو فى الأول والأخر ننتظره من رب العالمين سواء فى الدنيا أو يوم الدين .
سادسا : عدم التسرع فى مقابلة السيئة بالسيئة . فقد يغير الله من القلوب وينقلب ما يكرهك اليوم إلى حليفك وصاحبك غدا وترك ناصية الأمور بيد الله . فبين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حال .
والعبر والدروس كثيرة كثيرة لن نستطيع حصرها حتى تقوم الساعة ولكنها هى همسات السطور لتنوير العقول وإبعاد عن طريقنا وقلوبنا شر الغرور أعوذ بالله منه ومن شرور أنفسنا .
يوسف مسعد يوسف
الطموح والجموح
تصديق المسلم واجب
لعل المناسبات الدينية والقوميه والإعياد المختلفه التى تهل علينا فى هذه الأيام الكريمة المباركه هى التى تتحكم فى الموضوعات التى نتحدث فيها بشكل غير مباشر أو حتى بشكل مباشر . المهم أننا هذه الأيام نعيش زكريات عديده وقد تحدثت فيما قبل عن مناسبه تحرير سيناء وإنى فى هذا المقال اتحدث عن مناسبه قد مرت منذ عده شهور ولكنها دائما فى القلب والوجدان . وهى ذكرى تحويل القبله ( منتصف شهر شعبان ) . ولعل تحويل القبله من بيت المقدس بالقدس ( فلسطين ) إلى المسجد الحرام ( بمكه ) له دلالات كثيره وعديده ودروس مستفاده هائله . ولكننا لن نتحدث فى هذا المقال عن هذا كله فالجميع عنده الدرايه الكافيه والمستفيضه فى هذا الموضوع . ولكن ما نتحدث عنه اليوم هو مبدأ واحد رسخه الأسلام وهو فى نشئته حتى يكون لنا نبراس نهتدى به دائما . والمبدأ الذى أحب أن أشير إليه هو تصديق المسلم تصديق كامل ودون مناقشه مادام أعلن أنه آمن بالله وكتبه ورسله وصدق بالرسول الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم . وكان هذا تطبيق عملى وفعلى حدث ونعرفه ونقل لنا فى جميع الروايات . فقد كان أمر تحويل القبله يطلبه الرسول الكريم دائما بالرجاء فى الصمت والأمل الداخلى أن يأمره الله بتحويل القبله من قبله يهودا إلى قبله إبراهيم مكه المكرمه . وحدث المراد والمرجوا . فقد كان الرسول يصلى بالمسلمين صلاه العصر وإذ بأمين الوحى جبريل عليه السلام ينزل بأمر الله فى النصف الثانى من الصلاه ويأمر الرسول أن يتوجه إلى ناحيه المسجد الحرام . فما كان من الرسول الخاتم من سرعة تلبيه فى تنفيذ الأوامر الربانيه فيغير وجهته فى الصلاه إلى المسجد الحرام وتبعه فى ذلك الشيوخ ثم الرجال ثم الأطفال ثم النساء وأصبحت المقدمه مؤخره والمؤخره مقدمه . وكانت هذه أول صلاه تصلى نصفها ناحيه القبله القديمه ( بيت المقدس ) والنصف الأخر ناحية القبله الجديده ( المسجد الحرام ) . وكان منهم العديد من الصحابه والمؤمنين وأنتشروا فى الأرض بعد أن أدوا الصلاه فإذ برجل منهم ممن صلى مع الرسول ناحيه القبله الجديده يمر على مسجد تقام فيه الصلاه فما كان منه يقف ويقول : أشهد أننى قد صليت خلف رسول الله ناحيه المسجد الحرام ؛ فإذ بسرعة التلبيه من المصلين الذين قاموا بدورهم بتغير وجهتهم ناحيه المسجد الحرام فى نفس الصلاه بعدما سمعوا قول الرجل الذى أعلن شهادته وإسلامه . وتبقى هذه القصه عالقة فى الأذهان كيف كان السلف الصالح يدركوا أن قول الرجل المسلم كأنه مصدق به دون نقاش مادام أعلن أنه مسلم . أين نحن منهم الأن أيثق أحدنا فى الأخر ولو حتى حلف على جميع مواثيق العالم القديم والحديث ونعرف تمام اليقين أنه مسلم وموحد . ولكنه صدأ النفوس الذى طغى على القلوب والمصالح الشخصيه التى قد يقدمها الفرد على المصلحه الدينية والوطنيه فلنرجع إلى السلف الصالح ونأخذ من هذه القصه أسوه حسنه ونتعايش فى وئام دون أحقاد وكراهيه لكل الناس ما عدا النفس . فلنبدأ صفحه جديده نعلن فيها أن المسلم هو مصدق أولا وأخيراً وأن لا يجرح أحد منا الأخر بتلفيق الأكاذيب للأخر لغرض فى نفس كلا منا . كان هذا همس بين السطور لعله ينير لنا النور .
يوسف مسعد يوسف
الإعاقه بين المعنى والمضمون
إن الوطن العربى بصفه عامه ومصر بصفه خاصه ؛ والذى يمر بظروف صعبة ودقيقة فى ظل التغيرات المتلاحقة وأمواج الحياة المتلاطمة والتى لا ترحم ولا تميز بين مريض ومعافى . ولكن ونحن المعاقين فى هذه البلاد يجب أن نسعى بكل الطرق وشتى الوسائل حتى نحصل على حقوقنا فى هذه الحياة ولا نعتبر أنفسنا عاله على المجتمع بل علينا التفاعل معه والتأثير فيه كما هو يأثر فينا فكم من معاق فاق السوى ولا أتعتبر الإعاقة حاجز بيننا وبين الحياة بل هى حافز ودافع لبذل أقصى الجهد لإخراج المواهب والإبداعات والطموحات لتحيق الذات وعدم التقاعص عن إداء الواجب نحو النفس والمجتمع . وعليه من هذا المنبر الذى أعتبره وسيله طموحة لكل معاق فى مصر أدعوا كل معاق أن لا يعتبر أنه معاق بل هو فى أختبار وضع فيه وعليه أن يجتازه بنجاح ويحقق طموحاته ويسيطر على أنفعالاته فلا يغضب لما هو فيه فهو الأحسن لو قيس على أوضاع أخرى وعليه أن يشق طريقة فى الحياة الإجتماعية والعملية بشتى الطرق ويتفاعل معها ولا يستكين فالإستكانه هى للأموات فقط فمن أستكان وخضع ولم يتفاعل ويبتكر فهو فى عداد الأموات . والله الموفق ونلتقى فى مقالات قادمة فى القريب العاجل بإذن الله تعالى
يوسف مسعد يوسف
دقائق على الهواء
أن قلت أحبـــــــك فلـــــــــــم أقل الحقيقـه
إن قلت أعشــــــقك فــــكونى لى عشيـقه
فأنا برغم كل شئ أرجــــوكٍ أكثر من صديقه
أتبغى الحقيقه فأنت لسـتٍ لى صــــــــديقه
بل أنتٍ فوق حبيبه أنتٍ فى أحلامى عشيقه
صــوتك عبر الأســلاك يدغــدغ مشـــــاعرى
وضحــكاتك هى لى مـــلهمتى فى الشعرى
أخــــلـــــــــع فـــــؤادى من بين ضلـــــــوعى
وأهـــــديــــــــــــه إلـــــــيك ملـــــــــــهمتى
فهو لك رفيق وصــــدبق ومؤنســــــك وحاميكٍ
أنا لا أبغى أكثر من كلــــــمة حـــب فقوليها لى
نعـــــم قــــــــــوليها
أحبك..........أحبك
آه يا قلبى
هذه أحلى عبارات تؤنسك وحدة لياليك الطويله
أنا أحبك قلتها رغم بعد الأميال وطول المسافات
رد ثغرك الرقيق فى أرق العبارات سمعتها أذنى من سنوات
حب عبر التليفون .
نعم أحبكٍ وياليته يصبح حقيقه
تكونى قريبه أراكٍ أحسك بأناملى
أرى علامات الخجل ترتسم على ملامحك الرقيقه
ومن أدرانا ليته يكون حقيقة قريبه
ضحكاتك تعلو تهز أوتار القلب العاشق
وتقولى نعم . أحبك . أحبك
إن شاء الله ...
فهذه دعوه حبيب ليكون بجوار الحبيب
فليستجيب لنا ربنا من قريب
ليريح قلبان دام شوقا وحب للحبيب
يوسف مسعد يوسف
أرى علامات الخجل ترتسم على ملامحك الرقيقه
ومن أدرانا ليته يكون حقيقة قريبه
ضحكاتك تعلو تهز أوتار القلب العاشق
وتقولى نعم . أحبك . أحبك
إن شاء الله ...
فهذه دعوه حبيب ليكون بجوار الحبيب
فليستجيب لنا ربنا من قريب
ليريح قلبان دام شوقا وحب للحبيب
يوسف مسعد يوسف
الإعاقه بين الرضا والتسليم
فى بعض الأحيان تأخذنى الأفكار وتلعب بى الهواجس وتتعبنى الأهات وأحدث نفسى فى صوت عالى فأنا فى المعتاد إذا واجهتنى بعض المتاعب أو المصاعب أو المشاكل أحلها مع نفسى وأناقش نفسى مناقشة الند للند وأتبادل مع نفسى تعدد الآراء والإحتمالات والتوقعات وفى كثير من الأحيان آاخذ بالرأى الصواب والذى أرضاه وترضاه نفسى دون تزمر ولا رفض . والأفكار الخبيثه والتى تحاول الدخول إلى حياتى هى وعلى سبيل الحصر لو لو لو لو لولاوات كثير تلعب بأفكارى أما اللو الأولى هى لو كنت لم أصيب بهذه الإعاقه وتنحدر على أثرها باقى اللولوات المتعبه فى الليل الطويل . فأهب وأعاتب نفسى على هذا السؤال المر والذى يحمل تحت سطحه نار تتأجج . أأنتى تعترضين على هذا الأختبار وماذا لو كنتى سليمه ماذا تفعلى وما وجهة حياتك بدون هذا الاختبار ، فترد قائله أكون مثل باقى الناس أنعم بالحرية والأنطلاق والحيوية وعدم التقيد بمكان معين . وتسرد أشياء كثيره هى فعلا جميلة وتتمناها النفس كل وقت وحين . وأسكت برهة وأتحدث قائلا يا نفس هذا ما تبغيه . تقول نعم ياريت . أقول لها أوتعلمى أننى من تركيبتى الشخصية والتى تدركيها جيدا فأنتى رفيقتى من يوم ميلادى حتى يوم وفاتى أتعلمين أن أكره التقيد بمكان معين .. وشدة الطموح ..وحب التنقل بكل مكان ..وحب الارتقاء دائما بشتى الطرق وفى أى مكان ..عدم الخنوع لأحد والعيش تحت أمرة أحد ..الاعتزاز برأى مهما ولو حتى خطأ ..وأشياء كثيرة أنتى تعرفيها أكثر منى .. تقول نعم ولكن لماذا هذا كله .. أقول لها فإذا سلمنا جدلا بأننا ( أنا وأنتى ) لم نختبر بهذا الإختبار وجعلنا الله أصحاء ننعم بالحركة وعدم التقيد بهذا الكرسى المذعوم فماذا يكون الحال مع كل ما سردته لك من صفات فى داخلى أنتى تعرفيها أكثر منى .
تقول ماذا يكون يعنى ..أقول لها بكل صراحة لن يكون لنا عيش فى مكاننا هذا وسيكون الترحال كثير وعدم العودة مكتوب وعدم الارتباط بالمكان ولا الأنسان هو الطريق الوحيد ولن نكون مرتبطين بشئ إلا الهوى والمزاج وتحقيق الأمنيات مهما كانت غير مرغوبة وصحيحة المهم هو المزاج والهوى .
تصمت برهة وتقول أوكل هذا سيكون . أقول لها وأكثر فلن يكون لنا وطن ولا سكن ولا أهل وعشيره
فلن يكون همنا فى الحياة غير تحقيق الذات والعبث فى الملذات . تحمر وجنتيها وتصمت صمت طويل وتقول لا.لا.لا.لا ..لا ماذا .. لا لكل ما ذكرته فلنبقى على ما نحن عليه الأن وأختاره لنا الرحمن وخلقنا من أجله نحن معشر الأنسان . ولنجح فى الأختبار لعله يكون الوسيلة للفوز بجنة الرحمن ولتسيطر على أنفسنا صفة الرضا والتسليم بما كتبة الله لنا مهما كان خيره وشره فالخيريه والشره نحسبه نحن من وجهة نظرنا القاصرة الغير مدركة لبواطن الأمور . ولكن كل ما كتبه الله لنا هو خير لنا مهما كان يتعارض مع طموحاتنا ورأينا . والله الموفق .
العراق والحضن العربى
إن عودة العراق إلى الحضن العربى ولو إن كان ظاهريا على السطح أمام أعين الناس وهو عن طريق الرياضة شيئا جميل وعظيم بعد بعد الهوه بين العراق العربى والدول العربية فى السنوات العجاف من الإنزواء عن العالم كله وليس الدول العربية فحسب . وكلنا أمل ورجاء أن تتم العوده بكل صورها وتفاعل وتضافر الجهود بين الدول العربية والعراق ف حضنها تدافع عن المصالح العليا للوطن العربى الكبير دون نعره القوميات والتفرقة بين الأخوات حتى يعود ثقل الشرق الأوسط بما يتضمنه من الدول العربية والإسلامية إلى التفاعل الجاد فى الإحداث العالمية ويفعل بها ولا يكتفى بأن يكون فى جانب المفعول به فمتى يجئ هذا اليوم . كلنا رجاء أن يكون فى القريب العاجل إن شاء الله
العراق والهاويه المظلمه
إن الأحداث الأخيره والتى تحدث كل يوم منذ وقوع العراق الحزين تحت نير الإحتلال. والإنفجارات التى هزت وبعنف العراق المجروح وخلفت ورائها مئات بل الآف القتلى من ضحايا العصبيات الطائفية .منذ يوم وقوعها تحت يد الإحتلال . وكل يوم نسمع ونشاهد الأحداث المؤسفه لهذا العراق العربى المسلم ينهار طوبه وراء طوبه ، والجميع يقفوا مكتوفى الأيدى معصوبى العينين لاحراك لهم ، وكأننا أصبحنا فى عالم الأموات وما زلنا تنفس غبار ودخان أشلاء الموتى هناك من الضحايا . وإنه من دواعى الأسف والحزن العميق أن الفاعل من نفس هذا البلد والمقتول أيضا من نفس هذا البلد ( الغالبية العظمى ) . إذا لماذا كل هذا السفك للدماء التى ليس لها ذنب غير أنها من نسل هذه الأرض ؛ المكتوب عليها الدمار منذ ألاف السنين ، إن لم يكن بيد المستعمر فليكن بأيدى إبن البلد ، والضحية من هو؛ إبن البلد أيضا . وقد نجح المستعمر فى بث نار الفتنة والفرقه والنعرة الطائفية الدينية بين نسيج هذه الأمة وللأسف أنصاع ضعاف العقول والقلوب وراء شهواتهم الدنيوية والمصالح الشخصية وأخذوا يدمروا إخوانهم وأولاد عمومتهم . فيقف من يفعل التدميرات لحظة مع النفس ولينظر حوله بعد التفجيرات الأخيره التى خلفت حولها أشلاء الأبرياء من الضحايا الحرب الهوجاء والعصبية الطائفية وليتحدث مع نفسه ولو برهه " من المنتصر فى هذه الحرب الداخليه هل هو الفائز ، أم الشعب ، أم الحكومة ، أم العراق . وبعد سلسلة من الأختيارات لن يجد غير فائز واحد ومنتصر واحد هو المستعمر الذى أصبح الأن لا يقاتل بيده ومعداته الحربيه ، بل أصبح يقاتل بأيدى العراقيين أنفسهم وأصبح يقف فى صفوف المتفرجين وينتظر الملعب خاوى ، بعد أن يقتل الأخ أخوه والأب أبنه وتصبح العراق بدون نصير ولا حامى فيصبح هو المهيمن الأوحد دون منازع . فلينتبه كل عراقى إلى هذه المؤامره التى يدبرها المستعمر فى خفاء وينفذها العراقى الذى يقوم بالتفجيرات فى العلن . وليدركوا أسباب النجاة فى الوحده والتأخى بين جميع الطوائف من العراقيين حتى يعود العراق فتى مرفوع الراية والجبين بين دول العالم . والله ولى التوفيق .

Wapher
del.icio.us