الليلة الرابعه ( ليالى العاشقين )

ليلة محى فيها الليل وجه القمر
وغاب فيها الألهام والسحر
وضاق بها العشقين من الهجر
ليلة مات فيها الضحك
وصحى فيها الأنين
فلتبكى
فما أهون من دموع التماسيح
فالفهد فى البرية يبكى
بعد صيد مريح
والناعية تبكى وسط إطراب ونوح
والطرب صبابة به الداعى يبوح
به ينادى فى الذرى والسفوح
فلتبكى
فالسماء تبكى دموع فيها خير ومير
فيه كان العيش والسلسبيل
بدونه ما كان اللقاء
ولا كان بين العباد هذا الإخاء
على البعد أرى دموع شيطان مريد
أراها تحطم كل الأوصال بين الأصدقاء
تمحى كل معانى الصفاء
فلتبكى
فبرغم طول اللقاء
والقرب بين الألباب
تؤثرى البعاد
وتوصدى كل الأبواب
أتدرى أنك بيدك تسدلى الستار
وتحددى معانى للأدوار
تلغى معانى سامية
حاولت مراراً غرسها بين ثناى الأفكار
عبثاً حاولت كان لكِ بئس القرار
جعلتِ البعد هوه وانحدار
فلتبكى
وليبكى معكِ كل من خير بين الندامة والسلامة
فساقته جهالته إلى طريق الندامة
بها ضل معنى العلامة
هو يبكى وعليه تكون الملامه
فليتحمل ناتج وذره
وليبتغى الصفح عنه
بين حرقة الدمع مودعا حرقة الكرامة
وليهتدى طريقاً بعيدا عن هذه الدوامة
فلتبكى
لقد فشلتى فى الأختيار
طريق الصعب أنت أثرتى الفرار
لدرب ليس فيه حمية الأخطار
تناسيتى كل العهود والأسرار
معاً نجتاز فلك المدار
نتحدى السيل والإعصار
تراجعتى مؤثرتاً لا ضرر ولا ضرار
أين التحدى ؟
وأنتِ تسلمى الرايات لصاحب القرار ؟
كيف نستمر وأنتِ تستسلمى
لا تقدرى الأسباب ؟
تفرطى فى اوامر رب الألباب
والتالى فلتتحطم
العهود بين راحتيكِ كالأعشاب
فلتبكى
ليت البكاء يغسل الذنوب
به يهتدى القلب السبيل
ويعرف الدرب الصواب
ويحيد عن دربٍ فيه غلظة الأشواك
ولتذكرى
أنى منيتكِ الأ تقصدى طريق المميلات
فتبخسى نعم الثواب
لا تذكرى أهون الأعذار
فبئس العذر من ذنب عظيم
فلترشدى
ولترجعى لقلبى
دون زيف وتقليد أعمى
فما أحلى العيش مع قلب حبيب
ولنبدأ يوماً جديداً
فيه تشرق شمس العيد
يوسف مسعد يوسف

Wapher
del.icio.us
ليس هناك تعليقات »