حمار صاحبنا " قصة قصيره "
صاحبنا بالكاد يستعمل هذا الإختراع العجيب المسمى بالمحمول ، فهو يعرف شيئان فقط ؛ يستقبل المكالمة ويغلق الخط . اليوم جاء مبكراً إلى العمل وعلامات البشر تلوح على وجهه ؛ فقد أنجز ببيع بعض من المحصول صباح اليوم وحصل ثمنه وأصبحت محفظت النقود ذات السلسلة الفضه متخمة من النقود . وما كاد يسرد لنا بطولاته فى هذا اليوم ، إذ بجرس التليفون يلاحقه بجرس تلو الآخر ، وبعد أن أخرجه من جيبه الداخلى من الجلباب الفلاحى العتيق ولم يكد ينظر من صاحب الدعوه فهو كما نعرف لا يجيد القراءة ولا الكتابة . وعلى الفور أستقبل المكالمة وأردف وقال : ألو ..مين . وصمت الجميع فى تأمل وإعجاب . وصمت صاحبنا فهو يسمع ولا يجيب ، وبدأ يتهته ويقول كلام غير مفهوم والعرق يتصبب من فوق رأسه التى تشبه الصحراء الجرداء . وإذ به ينهض من جلسته ويقول فى ذهول بلهجه ريفيه : دانى ..دانى ..قلت له روح البيت وأنا ذاهب إلى العمل . وبعد برهه أغلق الخط ، ووضع كلتا يداه فوق رأسه يفكر بعمق وذهنه شارد ويتمتم بكلمات غير مفهومه . فبادر أحدنا بسؤاله ما الخبر ؟ فنظر لا دون إجابه . فكررنا السؤال .
فقال : أصل الحمار لم يذهب إلى البيت حتى الأن . فتعجب أحدنا من قوله : وقال : يعنى أيه ؟؟
فقال صاحبنا : أنه فى الصباح حمل المحصول الذى باعه على حماره إلى موقف السيارات ، وعند مجئ السيارة ولم أجد أحد يأخذ الحمار إلى البيت ، فقلت له أذهب أنت إلى البيت وأنا سوف أذهب إلى العمل ؛ ولم يعد إلى البيت حتى الأن .
فأنفجرنا فى موجة ضحك عاليه لم تتوقف حتى غادرنا صاحبنا للبحث عن حماره .
يوسف مسعد يوسف
yoomoo3000 @ 14:23

Wapher
del.icio.us